|
التقرير السنوي 2007

كلمة مدير عام مركز علوم البحار
بسمه تعالى
ان مركز علوم البحار كمؤسسة وطنية متخصصة تتوجه الى
تحقيق مجموعة من الاهداف السامية على المستويات الوطنية و
الاقليمية والعالمية ، ويمكن جمعها في ثلاث محاور رئيسية.
1-
العمل على مراقبة وتقييم الوضع البيئي للمياه البحرية
والمصبية وبيئات المناطق الرطبة.
2-
العمل على المحافظة وتطوير استغلال واستثمار الموارد
البحرية والموارد ذات العلاقة.
3-
المساهمة في العملية التعليمية وتطوير البحث العلمي وبناء
القدرات.
ففي المحور الاول يقوم المركز بأبحاث ودراسات وبرامج
علمية لتقييم ومراقبة العوامل البيئة المحيطية الفيزيائية
والكيميائية والرسوبية للأنظمة المائية المختلفة ومسح
وتسجيل المجتمعات الاحيائية نوعا وكما ودينامية حركتها في
البيئة ورصد الملوثات البيئية المختلفة وتحديد مصادرها
وتأثيراتها. وفي هذا الصدد يمكن ان نسجل ان الثقل الاكبر
من الجهد العلمي وانجاز الابحاث والدراسات ومنذ ثمانينات
القرن الماضي كان لهذا المحور تحديدا وشملت دراسات المسح
البيئي لمياه شط العرب وشط البصرة والاهوار والمياه
الساحلية والاقليمية البحرية وخور الزبير وام قصر وتحديد
مصادر وقيم التلوث البيئي المختلفة كالهيدروكاربونات
النفطية والعناصر الثقيلة والنزرة والتلوث العضوي
والجرثومي في المياه والسواحل والقيعان والاحياء المائية
المختلفة وخصوصا القاعيات والاسماك. وكان من اهم واوسع هذه
النشاطات هو مشاركة المركز في برنامج المراقبة البيئة
للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية /الخليج العربي
ROPME
مع بقية دول الخليج العربي في خلال
الفترة 1983 – 1985 . ونشير ايضا الى دور المركز في متابعة
تأثير عوامل التأكل والتعرية لضفاف نهر شط العرب ورصد
التغيير الحاصل في مجرى النهر.
و في المحور الثاني فأن ادارة المركز اولت وخلال
الاعوام الثلاثة الماضية اهتماما اكبر لتطوير هذا الجانب
الجانب ومن خلال سلسلة من النشاطات . فاننا ومن خلال رؤيا
واقعية ومستقبلية نرى بأن بلادنا بما تتمتع به من مصادر
الثروة المائية النهرية والمصبية والبحرية يمكن اذا ما
استغلت واستثمرت بشكل كفوء ان تشكل موردا كبيرا من
المنتجات السمكية والصناعية الاخرى لذلك سعينا لتطوير
العمل في مجال الاستزراع المائي في مجال الطحالب
والقشريات و الاسماك ومع ذلك فأن الطموح في هذا المجال
يحتاج الى عمل جاد وكبير . وكما هو معلوم فأن الاحياء
المائية من الطحالب وحتى الاسماك تشكل مصدرا غنيا للغذاء
والادوية والمنتجات الصناعية الثمينة كما ان الماء بحد
ذاته هو ثروه للشرب والسقي والصناعة وربما الحديث في هذا
المجال لا يمكن حصره....
اما فيما يخص المحور الثالث فأن الكادر العلمي في هذه
المؤسسة البحثية المتخصصة ومن خلال حصولهم على الخبرة
العلمية والحقلية فأنهم يساهموا في نقل التجربة من خلال
التدريس و الاشراف العلمي على الطلبة والمشاركة في الابحاث
المشتركة مع الكوادر العلمية في الكليات المختلفة.
كما ان المؤسسة تؤدي هذه الوظيفة من خلال فتح اقسامها
العلمية ومختبراتها للطلبة والباحثين وهذا مايجري فعلا فأن
كثير من طلبة الدراسات والباحثين من كليات مختلفة وجامعات
مختلفة فضلا عن مؤسسات الدولة الاخرى يستفيد من هذه الفرص
ومن ملامح ذلك هو اتساع العمل في الفرق العلمية المشتركة
والبحوث المشتركة واقامة الندوات وورش العمل والتدريب
المشترك .
ومن ابرز الامثلة في هذا المجال هو ما يقوم به كادر من
قسم الفيزياء البحرية والرسوبيات البحرية في نقل خبرات
وتقنيات حديثة في مجال النمذجة للعوامل البيئية وحركة
المياه في الانهار والسدود والمصبات والبحر التي يكتسبوها
من الخبراء الدنماركيين الى المختصين والباحثين في الجامعة
ومؤسسات الدولة ذات العلاقة كالموانيء والنفط والموارد
المائية من خلال المحاضرات والدورات والعمل في الرحلات
الحقلية التي يتبناها مركز علوم البحار .
وفي الختام لابد من الاشارة الى الحقيقة التي نراها
اليوم امامنا بأن هناك تسارعا في مجال استغلال واستنزاف
الموارد نتيجة للزيادة السكانية وتقدم الصناعات على
المستوى العالمي. وان البحار والموارد البحرية يشكل الخزين
الاكبر للبشرية وان ما حبانا به الله جل جلاله من ثروة
النفط لابد ان نوظفها بشكل جيد لتطوير الامكانات والقدرات
لبناء تنمية مستدامة للثروة المائية والبحرية حفاظا على
امننا لاجيالنا القادمة. كما اننا يجب ان نتحسب لما قد
تؤول اليه التغييرات المناخية على كوكبنا خلال العقود
القادمة وكف اثارها السلبية من خلال المراقبة والتوقع
العلمي وبرامج الحماية البيئية واننا كجزء من كل لابد ان
تترابط البرامج العلمية والبيئية لمؤسساتنا الوطنية
المختلفة وان تحصل على الدعم المادي والمعنوي اللازم
للنهوض بهذه المهمات راجين من الله التوفيق للجميع والله
قريب مجيب
والسلام عليكم
و رحمة الله و بركاته . .
أ.د. مالك حسن علي
مدير عام مركز علوم البحار
الملف (PDF)
|